مرض الذئبة الحمراء والخصوبة والحمل والولادة Lupus and Pregnancy
عدد التعليقات : 0
12 point 14 point 16 point 18 point
2012-01-15 02:04:39

 

الذئبة الحمراء مرض مناعى مزمن يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة (ماذا يعني إصطلاح مرض مناعي). لاتزداد نسبة الإصابة بالعقم فى السيدات المصابات به، ولكن قد تزداد به نسبة الإصابة بمضاعفات الحمل. وتكون نتائج الحمل جيدة وبدون مضاعفات للأم أو للجنين حينما يكون المرض تحت السيطرة وتحت المتابعة الجيدة لمدة 6 شهورعلى الأقل قبل حدوث الحمل.
حقق علاج الذئبة الحمراء نجاحاً فى العقود الأخيرة بحيث أصبح في الإمكان السيطرة على نشاط المرض و إخماده بصورة أفضل الأمر الذي أتاح الفرصة لنسب أعلى لحدوث الحمل والولادة فى مرضى الذئبة الحمراء بدون تهيج للمرض.
إلا أنه قد يحدث نشاط بالمرض فى حالة حدوث حمل في 7 الى 33% من المرضى الذين كانوا فى حالة استقرار بالمرض لفترة 6 شهور على الأقل قبل الحمل. تزداد هذه النسبة إلى 60% فى المرضى الذين حدث لديهم حمل أثناء نشاط المرض
قد تؤدى عملية التلقيح الصناعى الى نشاط المرض في بعض المرضى
مضاعفات للأم: تسمم الحمل أو إرتفاع بضغط الدم ، الولادة المبكرة ، الجراحة القيصيرية الغير مخطط لها ، نزيف بعد الولادة ، تجلطات بالقدم أو الرئة في المرضي اللذين تبين تحاليلهم المعملية وجود نوع معين من الأجسام المضادة (مضادات الفوسفوليبد)
مضاعفات للجنين: انخفاض الوزن عند الولادة ، فقدان الجنين، عدم اكتمال النمو.
♦ تسمم الحمل: هو المصطلح الطبى لمضاعفات الحمل التى تسبب ارتفاع بضغط الدم عند الأم بعد الأسبوع 24 من الحمل . قد يحدث تسمم الحمل بنسبة 13% فى مرضى الذئبة وتزداد نسبة حدوثه فى المرضى الذين لديهم إصابة بالكلى أواللذين تبين تحاليلهم المعملية وجود الأجسام المضادة ضد الفوسفوليبد (Anti-phospholipid) أو مرضى السكر أو المرضى الذين أصيبوا سابقاً بتسمم حمل. العلاج الوحيد للأم فى هذه الحالة هو ولادة الطفل ولكن يمكن تأخير الولادة فى الحالات التى لم يتمم الحمل فيها أسبوعه ال 34 على أن يقوم الطبيب بإعطاء الأم عقار الكورتيزون الذى يقوم بإسراع نمو الرئة لدى الجنين ولكن لايتم إتخاذ قرار تأجيل الولادة لو كان سيمثل خطراً على حياة الأم أو الجنين .
فقدان الجنين: هو موت الجنين فى الأسبوع العاشر أوأكثر من الحمل وتزداد نسبة حدوثه فى مرضى الذئبة الذين لديهم إرتفاع بضغط الدم أو نشاط بالمرض أو إلتهابات بالكلى أو مستويات منخفضة لمادة complement أو إرتفاع فى نسبة الأجسام المضادة لمادة الدي إن إي DNA  أو الأجسام المضادة لمادة الفوسفوليبد أو نقص فى عدد الصفائح الدموية.
يجب أن يتم عمل إختبارات الأجسام المضادة لمادة الفوسفوليبد لكل نساء الذئبة الحمراء وفى حالة وجودها بصورة متكررة أو بنسب عالية فإن هذا يعني أن هناك فرصة لحدوث جلطات بالمشيمة وعدم وصول الدم إلى الجنين وفقدانه. قد تحتاج الأم في مثل هذه الحالات إلى العلاج بالأسبرين أو بمضادات التجلط أو الإثنين معاً أو قد لا تحتاج إلى أي تدخل أو علاج. يحدد الحاجة إلى العلاج من عدمه الطبيب المعالج حسب التقييم العام والشامل للحالة التي يؤخذ فيها إعتبارات أخرى ليست محل الشرح والتفصيل هنا.
الولادة المبكرة : هى الولادة قبل 37 أسبوع من الحمل وتزداد نسبة حدوثه فى السيدات الذين لديهم مرض شديد والذين إحتاجوا الى جرعات عالية من الكورتيزون أثناء فترة الحمل أو الذين يعانون من مضاعفات أخرى تتعلق بالحمل.
قلة وزن الطفل عند الولادة: تزداد نسبة حدوثه فى مرضى الذئبة الذين لديهم مضاعفات بالكلى أو إرتفاع بضغط الدم أو تسمم حمل أواللذين تبين تحاليلهم المعملية وجود الأجسام المضادة ضد الفوسفوليبد أواللذين إحتاجوا الى جرعات عالية من الكورتيزون أثناء فترة الحمل أو حدث لديهم تمزق مبكر للأغشية .
التهابات الكلى الذئبية: قد يؤدي الحمل إلى زيادة فرصة الإصابة بإلتهابات الكلى الذئبية. كذلك تزداد معدلات فقد الجنين بنسبة تصل إلى 75 % في المرضى الذين لديهم التهابات بالكلى ذئبية
تزداد معدلات الإجهاض بالنسبة لنساء الذئبة اللاتي تعرضن لعمليات زرع كلى بالمقارنة بنساء الذئبة اللواتي لم يخضعن لتلك العمليات. على الرغم من هذا فإن 77% من أولئك النساء ينجبن أطفالاً أحياء، ولكنهن يكنَّ أكثر عُرضة للعديد من المضاعفات مثل: الولادة المبكرة ،ارتفاع ضغط الدم ، سكر الحمل أو قد يحتجنَّ إلى عمليات قيصرية.
تحدث الذئبة عند الأطفال حديثى الولادة بنسبة 2% للأمهات اللائي لديهن الأجسام المضادة Ro/SSA أوLa/SSB  بسببب مرورهذه المضادات من خلال مشيمة الأم إلى الجنين بعد الأسبوع العشرين من الحمل وتأثيرهم على الجنين.
أعراض الذئبة عند الأطفال حديثى الولادة هي طفح جلدى أحمر في فروة الرأس وحول العينين. وتختفي هذه الأعراض عند الشهر السادس أوالثامن للطفل نتيجة لاختفاء تلك المضادات من دم الطفل عند هذا العمر.
ويعد انحصار القلب التام (Complete Heart Block) من أخطر مضاعفات الذئبة عند الأطفال حديثى الولادة ويحدث بنسبة 2% للأطفال الذين ولدوا لأمهات لديهن مضادات SSA  أو SSB. ويحدث انحصار القلب هذا حينما يكون هناك إنسداد كلي أو جزئي في تدفق الشحنة الكهربائية لقلب الطفل مما يؤدي إلى بطء في ضربات القلب. لذلك لابد من عمل موجات صوتية على البطن للأمهات اللواتى لديهن الأجسام المضادةSSA  أوSSB بصفة منتظمة بهدف التشخيص المبكر للذئبة المؤثرة على القلب عند الأطفال حديثى الولادة ففي مراحله الأولى يكون العلاج مفيد وفعال.
يبدأ عمل الموجات الصوتية بدءا من الأسبوع الـ 16 من الحمل حتى الأسبوع الـ 32
معظم الأطفال الذين لديهم إنحصار تام للقلب اللذين لم يتم علاجهم (أي علاج أمهاتهم أثناء الحمل) يحتاجون إلى جهاز منظم لضربات القلب
إذا أنجبت مريضة بالذئبة طفل مصاب بذئبة الأطفال حديثى الولادة تزداد نسبة الإصابة بالذئبة عند الطفل الثاني بمعدل 17%.
لا تزداد معدلات العيوب الخلقية لدى الاطفال الذين يولدون لأمهات مصابات بالذئبة الحمراءولكن قد تزداد معدلات الاعاقة في التعلم.
لابد أن تلجأ الأم المصابة بالذئبة الحمراء إلى متخصصي الأمراض الروماتيزمية وأمراض النساء والتوليد عند الرغبة في الإنجاب وتستشيرهم في ذلك.
 
التوصيات العامة:
هذه التوصيات لكل النساء اللاتي ترغبن في الحمل وليس فقط لمرضى الذئبة الحمراء.
حمض الفوليك 400 ميكروجرام يوميًا حيث يمنع حمض الفوليك الإصابة بعيوب الأنبوب العصبي. ويبدأ إستخدامه قبل بداية الحمل ويستمر حتى نهاية الثلث الأول من الحمل.
♦  التوقف عن التدخين أو الكحوليات أو المخدرات الترفيهية (مثل الماريجوانا) قبل اتخاذ قرار الحمل.
♦ لابد من مراجعة جميع الأدوية التي تستخدمها الأم مع الطبيب المعالج لأنه ليست كل الأدوية آمنة مع الحمل. ويمكن إستبدال دواء غير آمن بدواء آخر آمن مع الحمل قبل وأثناء الحمل
لابد من الإقلال من إستخدام الكافيين لأقل من 250 مجم يوميًا في فترة الإعداد للحمل وأثناء الحمل.
يتم عمل اختبار للحميراء (الحصبة الألماني)، والحماق (الجدري)، والإيدز، والإلتهاب الكبدي الوبائي فيروس بي، وبعض الجينات الوراثية (مثل التليف الكيسي) ويقوم الطبيب بإتخاذ الإجراءات أو إعطاء النصائح اللازمة بناء على نتائج هذه الإختبارات
الإعداد للحمل عند مرضى الذئبة الحمراء:
لابد من تأجيل الحمل لفترة 6 شهور على الأقل بعد هدوء المرض.
على الرغم من أن إستخدام الكورتيزون (وأحياناً الأدوية المثبطة للمناعة) يؤدي إلى زيادة نسبة الولادة المبكرة ونقص وزن الطفل عند الولادة ، إلا أنه لإستخدامه أهمية قصوي لعلاج بعض أعراض المرض لذلك لابد من الرجوع إلى الطبيب المعالج لمعرفة العلاج المناسب.
بعض ، وليس كل ، الأدوية المثبطة للمناعة قد تؤدي إلى حدوث عيوب خلقية لذلك لابد من الرجوع إلى الطبيب المعالج لمعرفة العلاج المناسب.
♦ 
 الرجال الذين يأخذون ميثوتركسات أو الأزاثيوبرين أو ميكوفينولات أو سيكلوفوسفاميد لابد أن يوقفوا هذه الأدوية لمدة 3 شهور على الأقل قبل محاولة إنجاب الأطفال. هذه الفترة ضرورية للسماح لتكوين حيوانات منوية جديدة لم تتعرض لهذه الأدوية.بينما يتم تأخير الحمل لمدة شهر على الأقل عند النساء اللواتى يتعاطين تلك الأدوية.
 
قد ينشط مرض الذئبة الحمراء أثناء فترة الحمل . ويصعب في بعض الأحيان التفريق بين مشاكل الحمل العادية وبين أعراض المرض.
ويحدث التشابه بينهما فيما يلى:
♦ 
الإرهاق العام.
تورم اليدين والقدمين ومفصلي الكعبين.
آلام المفاصل خاصةً أسفل الظهر.
صعوبة التنفس.
آلام أو تنميل في اليدين.
تغيرات في لون الجلد.
تقطع في النوم ، إرهاق
لذلك لابد من المتابعة في هذه الفترة مع متخصص أمراض الروماتيزم ومتخصص أمراض النساء والتوليد
في البداية نؤكد مرة أخرى أنه لابد أن تلتزم مريضة الذئبة بالمتابعة المستمرة أثناء فترة الحمل حتى لو كان المرض في حالة السكون. وهذه المتابعة تكون كما ذكرنا بالمشاركة بين متخصصي أمراض الروماتيزم وأمراض النساء و التوليد
الرعاية أثناء الحمل:
الزيارة الأولي:
تخضع الأم لفحص جسدي كامل يتضمن قياس الضغط وبعض إختبارات الدم التي تعاين وظائف الكلى ومضادات الفوسفوليبيد بالإضافة إلى مضادات Ro/SSA أوLa/SSB 
في مرضى الذئبة الذين لديهم مضادات الفوسفوليبيد والتي تجعلهم عرضة لتجلطات الأوعية الدموية بالمشيمة والتي قد تؤدي إلى الإجهاض ، قد يقوم الطبيب حسب ما يتراءى له بعد تقييم المريض الكامل بوصف الأسبرين بجرعات صغيرة وحده أو مع الهيبارين يوميًا.
يتم عمل موجات فوق صوتية على البطن للأم لمعرفة عمر الجنين و لمتابعة نموه.
زيارات المتابعة بعد ذلك حتى الأسبوع الـ 28:
يتم متابعة الأم كل أسبوعين أوأربع أسابيع حتى الأسبوع الـ 28 من الحمل وفي كل مرة يتم: 
قياس ضغط الدم
تحليل البول
متابعة نبض الجنين في حالة وجود مضادات Ro  أوLa  علمًا بأن نبض الجنين يبدأ من الأسبوع العاشر إلى الأسبوع الثاني عشر من الحمل.

وهناك بعض التحاليل الطبية والفحوص الأخرى التي يجب متابعتها أثناء فترة الحمل ومعدلات تكرارها حسب توصية الطبيب المعالج، وهي:
وظائف الكلى (معدل ترشيح الكلي، نسبة بروتين البول إلى نسبة كرياتين البول).
مضادات Cardiolipin  (في حالة كونها سلبية من قبل).
مضادات DNA
الكومبلمنت (C3 ، C4).
♦ 
 يجب عمل الموجات الصوتية بين الأسبوع 18 و 20 للتأكد من معدل نمو الطفل.
زيارات المتابعة بعد الأسبوع ال 28 من الحمل: تتم متابعة الأم أسبوعياً لمتابعة ضغط الدم وعمل تحليل بول فى كل مرة وتتم متابعة الجنين نمو وصحة الجنين.
 
العقاقير أثناء الحمل
تقسم الأدوية التى تستخدم فى علاج الذئبة الى ثلاث مجموعات:
مجموعة يتم تجنبها اثناء فترة الحمل:
سيل سيبت (Cellcept)
ميثوتركسات (Methotrexate)
العقاقيرالبيولوجية إينبريل (Enbrel) ، ريميكيد (Remicade)، مابثيرا (Mabthera)، أورانشيا (Orencia): ليس هناك دراسات كافية حول امكانية استخدامها فى الحمل.
لو حدث الحمل اثناء تعاطى هذه المجموعة لابد من مراجعة الطبيب المعالج فورا.
♦ مجموعة قد يكون لها ضرر بسيط على الجنين:
مضادات الإلتهاب الغير استيرويدية (NSAIDs): 
مثلاً أبيبروفين ، نابروكسين: يمكن إستخدامها فى حالات الضرورة فقط حيث أنها تعبر المشيمة من الأم للجنين وقد تؤثر سلباً على الجنين وخاصة فى الثلاثة شهور الأخيرة من الحمل. و يمكن استخدام البنادول كبديل آمن لها.
ملحوظة: لابد أن تتجنب النساء اللاتي لديهن صعوبة فى عملية الحمل إستخدام مضادات الإلتهاب الغير استيرويدية حيث أنها تتداخل وقد تمنع عملية زرع الجنين.
الأسبرين (Aspirin):
تعتبر الجرعات الصغيرة من الأسبرين (160 مجم) آمنة وتستخدم فى النساء اللواتى لديهن مضادات الفوسفوليبيد ولكن تزداد فرصة حدوث بعض الأعراض الجانبية مع الجرعات التى تزيد عن 325 مجم يوميا.
♦ مجموعة آمنة اثناء الحمل لا تسبب ضرر للجنين:
مجموعات مضادات الملاريا مثل البلاكونيل (Plaquenil): لم تثبت الدراسات أن هذه المجموعة تزيد نسبة الأجهاض أو نسبة العيوب الخلقية.
قد يحدث نشاط للمرض فى نساء الذئبة بعد الولادة وتزداد نسبة حدوث هذا النشاط فى المرضى الذين كانت لديهم إصابات عضوية أثناء فترة الحمل لذلك يوصى بالزيارات الدورية بعد فترة الولادة.
الرضاعة: يوصى بالرضاعة الطبيعية فى معظم نساء الذئبة ولاتؤدى الرضاعة الى زيادة نسبة حدوث الذئبة عند الأطفال.
العقاقير التى يمكن إستخدامها بأمان أثناء الرضاعة:
مضادات الإلتهابات (NSAIDs)
الكورتيزون (Cortisone): بجرعات قليلة
مسيلات الدم (Anticoagulants): الوارفارين، الهيبارين.
♦ العقاقير الغيرآمنة والتى يجب تجنبها أثناء الرضاعة:
الإميوران (Imuran)، الساندميون نيورال (Sandimmun neoral)، الإندوكسان (Endoxan)، ميثوتريكسات (Methotrexate)
 
هناك العديد من الوسائل المتاحة لمرضى الذئبة لتحديد النسل وهى:
الوسائل التى تحتوى على جرعات قليلة من الإستروجين (35 ميكروجرام أو أقل من ايثنيل الإستراديول). وقد أثبتت الدراسات أن هذه الجرعات لا تسبب نشاط بالمرض. ولكن لايسمح باستخدام هذه الوسيلة فى الحالات الأتية: 
الصداع النصفى (Migraine)
ظاهرة الرينود (Raynaude's phenomenon)
تاريخ مرضي لجلطة (جلطة سابقة) (Deep vein Thrombosis)
وجود مضادات الفوسفوليبيد (Antiphospholipid antibodies)
مرضى الكلى الذئبية والذئبة النشطة
اللولب: وسيلة آمنة وفعالة لمنع الحمل لمعظم النساء.
 

 

أضف تعليقك
الاسم :
الإيميل :
عنوان التعليق :
التعليق :
ادخل الرمز : captcha
ابحث عن طبيبك الخاص
أسئلة المرضى المجابة
الأكثر قراءة
عندى الام بكعب القدم شوكه عظميه rabab
فى حالة وجود الشوكة العظمية يتم العلاج التحفظى فى بادئ الأمر وإذا لم يستجب المريض للعلاج التحفظى يتم حقن الكعب ويكون العلاج التحفظى عن..
القائمة البريدية